مجموعة مؤلفين

398

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

ألهم اللّه تعالى الشيخ الكامل ، والعالم العامل ، وسلطان المتحققين ، وبرهان الموحدين ، وحجة اللّه تعالى في جميع العارفين في كل وقت وحين إلى يوم الدين ، البحر العباب ، وبيته الكريم الوهاب محيي الدين ابن علي العربي الحاتمي الطائي قدس اللّه تعالى روحه ، ونور ضريحه أن يسكن دمشق الشام بعد أن طاف البلاد ، وخالط العباد بسر فهمه من قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالشام » « 1 » لا تقدر أن تفهمه العوام ، والإشارة خفية في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ينزل عيسى ابن مريم عليه السّلام على المنارة البيضاء في دمشق ، فيقتل الدجال . . . » « 2 » الحديث المشهور بين أهل الإسلام ، ثم إنه رضي اللّه عنه ونوّر مرقده ، قضى نحبه ، وانتقل إلى جوار ربه ، وللّه در التهامي في هذا المعنى السامي : جاورت أعداء لي وجاور ربّه * شتّان بين جواره وجواري ثم كان من الحكمة الإلهية والأسرار القدسية أن دفن في سفح جبل الصالحية ، وقبره الآن هناك معروف يزار ، ويا له من قبر شريف مملوء بالمعارف والأسرار ، فهو الخزانة المحبوبة ، والمدينة العلمية البهية ، بابها مفتوح على أهل الفتوح . فاسمع يا أيها المؤمن بالغيب الأقدس في الليل إذا عسعس ، أشرح لك تكوين قبره الشريف ، وأنبئك على أنه محير لأهل الزيغ ممن لا يسلم الأمر للّه الخبير اللطيف .

--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 2143 ) ، وأحمد ( 3408 ) . ( 2 ) رواه مسلم ( 5228 ) .